العلامة المجلسي

267

بحار الأنوار

ترى ؟ قلت : اسمي واسم أبي وأسماء أولاد لي لا أعرفهم فقال : يا علي لولا أن لك عندي ما ليس لغيرك ، ما أطلعتك على هذا ، أما إنهم سيزدادون على عدد ما ههنا قال : علي بن أبي حمزة : فمكثت والله بعد ذلك عشرين سنة ثم ولد لي الأولاد بعدد ما رأيت بعيني في تلك الصحيفة ( 1 ) الخبر . أبو عيينة وأبو عبد الله عليه السلام إن موحدا أتى الباقر عليه السلام وشكى عن أبيه ونصبه وفسقه وأنه أخفى ماله عند موته ، فقال له أبو جعفر : أفتحب أن تراه وتسأله عن ماله ؟ فقال الرجل : نعم وإني لمحتاج فقير ، فكتب إليه أبو جعفر كتابا بيده في رق أبيض وختمه بخاتمه ، ثم قال : اذهب بهذا الكتاب الليلة إلى البقيع حتى تتوسطه ثم تنادي يا درجان ، ففعل ذلك فجاءه شخص فدفع إليه الكتاب ، فلما قرأه قال : أتحب أن ترى أباك ؟ فلا تبرح حتى آتيك به فإنه بضجنان ( 2 ) فانطلق فلم يلبث إلا قليلا حتى أتاني رجل أسود في عنقه حبل أسود مدلع لسانه يلهث وعليه سربال أسود ، فقال لي : هذا أبوك ولكن غيره اللهب ودخان الجحيم وجرع الحميم ، فسألته عن حاله قال : إني كنت أتوالى بني أمية ، وكنت أنت تتوالى أهل البيت وكنت أبغضك على ذلك وأحرمتك مالي ودفنته عنك ، فأنا اليوم على ذلك من النادمين فانطلق إلى جنتي فاحتفر تحت الزيتونة فخذ المال وهو مائة وخمسون ألفا ، وادفع إلى محمد بن علي خمسين ألفا ولك الباقي ، قال ففعل الرجل كذلك ، فقضى أبو جعفر عليه السلام بها دينا وابتاع بها أرضا ، ثم قال : أما إنه سينفع الميت الندم على ما فرط من حبنا وضيع من حقنا بما أدخل علينا من الرفق والسرور ( 3 ) .

--> ( 1 ) المناقب ج 3 ص 325 . ( 2 ) ضجنان : بالتحريك ونونان ، جبل بتهامة وقيل جبل على بريد من مكة ، وقيل بينهما 25 ميلا " المراصد " . ( 3 ) المناقب ج 3 ص 326 .